علاء الدين مغلطاي
11
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وفي قول المزي : قال البخاري : قال محمد بن الليث مات سنة ست وتسعين ومائة ، وقيل مات سنة ثلاث وقيل أربع ومائتين نظر إن كان أراد أن هذا كله ذكره أبو عبد الله عن ابن الليث ، فليس بصحيح إنما ذكر عنه القولين الأولين فقط ، كذا ذكره في تاريخية « الكبير » و « الأوسط » فإدراج المزي سنة أربع بلفظ وقيل كما فعل في الثلاث يوهم أنهما عن غير البخاري ، إذ الذهن إنما يتبادر إلى أن قول البخاري انتهى عند الست ، وإن قلنا لم ينتبه عندها فيكون الجمع عائدا على البخاري وليس جيدا ، والصواب الفصل بين القولين ليعرفا ، فإن قال قائل : أراد الاختصار قلنا الاختصار مع هذا الإكثار وكثرة الأسفار ، إنما يحسن الاختصار مع حذف التكرار في ذكر الأسانيد الغزار ، وأيما رجل جمع عشرين سفرا ويأتي إلى المقاصد والمحرات يختصرها وعند الأشياء التي لا تجري يسهب فيها ويطنب حتى يمل من يقرؤها لا يحتمل له ذلك إلا من عقله هالك . وخرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في « صحيحه » ، وكذا ابن حبان . وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه في تاريخ : كان وراقا يكتب لابن المبارك وهو من ثقات أصحابه ، مات سنة ثلاث ومائتين ، سكن في سكة كاد ، روى عنه أحمد بن حنبل ، وذكره أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد السلام الأنصاري في إسناد حديث فقال : هو ثقة مشهور . ولهم شيخ آخر يقال له : 2118 - سلمة بن سليمان الموصلي . يروي عن ابن أبي راود قال أبو زكريا في « تاريخ الموصل » : روى عن الثوري ، ومات سنة سبع ومائتين . - ذكرناه للتمييز .